علي بن حسن الخزرجي

1020

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

جماعة من أهل " زبيد " قد خرجوا من باب " الشبارق " إلى " المجرا " « 1 » هنالك يغتسلون فلم يمكنهم الرجوع إلى بيوتهم لشدة الظلمة وكان فيهم رجل أعمى ، فقال : لهم من أعطاني منكم زبديا « 2 » من الطعام أو صلته إلى بيته فالتزموا له بذلك فقاد كل واحد منهم إلى بيته ثم كشف اللّه ذلك الأمر عنهم بعد يوم وليلة واللّه أعلم . وكانت وفاة الأمير سيف الدين سنقر المذكور في سنة ثمان وست مائة وقيل في سنة تسع وست مائة قاله الحاتمي في كتابة العقد الثمين . وقال الجندي « 3 » : كانت وفاته في جمادى الآخرة من سنة سبع وست مائة . والمشهور الأول واللّه أعلم . وكانت وفاته في حصن " تعز " ، ودفن في المدرسة التي أنشأها " بذي هزيم " ناحية من نواحي " تعز " وهو الذي بنى جامع المغربة " بتعز " وعمل [ المنبر ] « 4 » الذي فيه وابتنى مدرستين " بزبيد " تعرف إحداهما " بالعاصمية " نسبة إلى مدرسها الفقيه عمر « 5 » بن عاصم أحد الفقهاء الشافعية يومئذ " بزبيد " ، وتعرف المدرسة الثانية " بالدحمانية " « 6 » نسبة إلى مدرسها . . .

--> ( 1 ) كذا في المصدر السابق 2 / 537 . ( 2 ) زبدي : وعاء فخاري ما زال معروف ويحمل نفس المسمى في " زبيد " ، وهو مكيال كان معتمد في الدولة الأيوبية والرسولية في اليمن . انظر . نور المعارف في نظم وقوانين وأعراف اليمن في العهد المظفري الوارف ، ج 1 ، ص 48 ( الهامش رقم 384 ) . ( 3 ) السلوك . . . ، 2 / 537 . ( 4 ) بياض في الأصل ، والمثبت من الجندي ، السلوك ، 2 / 537 . ( 5 ) عمر بن عاصم بن محمد بن عاصم بن عيسى اليعلي ، كان عارفا بالفقه والنحو واللغة والحديث ، توفي سنة 684 ه . انظر . الجندي ، السلوك ، 2 / 31 . الأهدل ، تحفة الزمن ، 1 / 393 . ( 6 ) المدرسة الدّحمانية : تقع في غربي رحبة الدار الكبير ، أسست في سنة 606 ه ، وجعلت خاصة بتدريس المذهب الحنفي ، درس بها عدد من الفضلاء ، فمنهم الفقيه عبد اللّه بن محمد بن دحمان ، والفقيه عمر بن محمد بن دحمان ، والفقيه علي بن عمر بن محمد بن دحمان ، والفقيه محمد بن أحمد بن دحمان ، والفقيه أحمد بن عثمان بن أبي بكر بن بصيبص -